الشيخ الطوسي
133
المبسوط
دون الصحيح بلا خلاف . فأما إذا اشترى عبدين وشرط في أحدهما الخيار أكثر من [ ال ] ثلاث كان له الفسخ في الشرط الذي شرط فيه الخيار ولم يثبت له في الآخر . إذا اشترى عبدين ووجد بهما عيبا إلا أنه ما أحدهما لم يكن له رد الباقي وكان له الأرش لأن رد الجميع لا يمكنه . إذا اشترى من غيره إبريقا من فضة وزنه مائة درهم بمائة درهم ووجد به عيبا وحدث في يده عيب آخر فإنه لا يجوز له رده لحدوث العيب فيه عنده ، ولا يجوز له الرجوع بالأرش لأنه ينقص الثمن عن وزنه فيكون ربا ، ولا يجوز اسقاط حكم العيب لأن ذلك لا يجوز . فإذا ثبت ذلك فقد قيل : إنه يفسخ البيع ويغرم المشتري قيمة الإبريق من الذهب ولا يجوز رده على البايع لحدوث العيب عنده فيه ويكون بمنزلة التالف وقيل أيضا : يفسخ البيع ويرد الإبريق على البايع مع أرش النقصان الذي حصل في يد المشتري ويكون ذلك بمنزلة المأخوذ على طريق السوم . إذا حدث فيه النقص فإنه يجب رده مع أرش النقصان وإن كان الإبريق تالفا فسخ البيع ويرد قيمته ذهبا وتلفه لا يمنع من فسخ البيع . إذا أراد المشتري أن يرد المبيع ( 1 ) بالعيب جاز له فسخ البيع في غيبة البايع وحضرته قبل القبض وبعده . إذا اختلف البايع والمشتري في العيب فلا يخلو من ثلاثة أقسام : إما أن يكون العيب لا يجوز أن يكون حادثا في يد المشتري مثل أن يكون إصبعا زايدة أو قطع إصبع قد اندمل موضعه وقد اشتراه من يومه أو من أمسه ، ولا يجوز أن تبرء الجراحة في مثله فيكون القول قول المشتري من غير يمين ، إن كانت الجارحة طرية وقد اشتراه من سنة ولا يجوز أن تكون الجراحة من سنة فالقول قول البايع من غير يمين . وإن أمكن حدوثه عند البايع وعند المشتري واختلفا فالقول قول البايع مع يمينه وعلى المشتري البينة لأن الأصل سلامته من العيب والأصل لزوم العقد و
--> ( 1 ) في بعض النسخ ( المعيب ) .